الشيخ المفلح الصميري البحراني
277
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
قصد الزوج الإضرار أثر لوقع الخلاف في هذا الظهار ، وهو غير واقع ، فثبت أن الاعتبار بقصد الزوج ، ولا اعتبار بحال المرأة . الرابعة : في وقوعه موقوفا على شرط ، وهو اختيار الشيخ ومحمد بن بابويه وابن حمزة ، واختاره المصنف والعلامة وفخر الدين وأبو العباس ، لعموم الآية « 17 » ، ولما رواه حريز في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، « قال : الظهار ظهاران ، أحدهما : أن يقول : أنت علي كظهر أمي ، ثمَّ يسكت . فذلك الذي يكفر قبل أن يواقع ، وإذا قال : أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا فقد وجبت عليه الكفارة حين يحنث » « 18 » . وقال السيد المرتضى وابن البراج وسلار وأبو الصلاح وابن إدريس : لا يقع مشروطا ، لرواية القاسم بن محمد ، « قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إني ظاهرت من امرأتي ؟ فقال : كيف قلت ؟ قال : قلت : أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا ، فقال : لا شيء عليك ولا تعد » « 19 » . الخامسة : هل يقع مؤقتا ، مثل أن يقول : أنت علي كظهر أمي يوما ، أو شهر ، أو سنة ؟ قال الشيخ في المبسوط والخلاف : لا يقع ، وتبعه ابن البراج وابن إدريس ، لما رواه سعيد الأعرج في الصحيح ، عن الكاظم عليه السلام ، « في رجل ظاهر من امرأته يوما ؟ قال : ليس عليه شيء » « 20 » ، وقال ابن الجنيد : يلزمه الظهار ، للعموم « 21 » ، فحينئذ لو أنقضت مدة الظهار حلت من غير تكفير ، واختاره العلامة في القواعد ، واختار فخر الدين مذهب الشيخ ، وعلى القول بوقوعه موقتا
--> « 17 » - المجادلة : 3 . « 18 » - الوسائل ، كتاب الظهار ، باب 16 ، حديث 7 . « 19 » - الوسائل ، كتاب الظهار ، باب 16 ، حديث 4 . « 20 » - المصدر المتقدم ، حديث 10 ، لاحظ الجواهر ، ج 33 ، ص 109 - 111 . « 21 » - المجادلة : 2 .